البحث شعبية

تنتمي عائلة آل مكتوم، من حيث النسب، إلى قبيلة البوفلاسة العريقة، التي تعتبر بدورها أحد فروع قبيلة بني ياس.

تنتمي عائلة آل مكتوم، من حيث النسب، إلى قبيلة البوفلاسة العريقة، التي تعتبر بدورها أحد فروع قبيلة بني ياس.

قبيلة بني ياس، التي تتألف من تجمع من قبائل عدة ، قبيلة تتمتع بمكانة رفيعة، إذ عرفت بسيطرتها ونفوذها على المنطقة التي تعرف هذه الأيام بالإمارات العربية المتحدة.

لم تكن دبي في ذلك الوقت، سوى بلدة صغيرة لا تتميز عن غيرها من المدن بشيء، ولكن حركة التغيير والتطوير بدأت بمجيء آل مكتوم، حيث أصبحت دبي مهوى أفئدة الناس من كل مكان.

سنة 1883

مكتوم بن بطي 1852-1833
سعيد بن بطي 1859-1852
حشر بن مكتوم 1886-1859
راشد بن مكتوم 1894-1886
مكتوم بن حشر 1906-1894
بطي بن سهيل 1912-1906
سعيد بن مكتوم 1958-1912
راشد بن سعيد 1990-1958
مكتوم بن راشد 2006-1990

تنتمي عائلة آل مكتوم، من حيث النسب، إلى قبيلة البوفلاسة العريقة، التي تعتبر بدورها أحد فروع قبيلة بني ياس.

قبيلة بني ياس، التي تتألف من تجمع من قبائل عدة ، قبيلة تتمتع بمكانة رفيعة، إذ عرفت بسيطرتها ونفوذها على المنطقة التي تعرف هذه الأيام بالإمارات العربية المتحدة.

لم تكن دبي في ذلك الوقت، سوى بلدة صغيرة لا تتميز عن غيرها من المدن بشيء، ولكن حركة التغيير والتطوير بدأت بمجيء آل مكتوم، حيث أصبحت دبي مهوى أفئدة الناس من كل مكان.

وكان الشيخ مكتوم شاباً في أوائل عمره عندما تسلم حكم دبي، التي كانت تواجه تحديات كبيرة، سياسية واقتصادية، لكن الشيخ مكتوم أثبت قدرة عالية في مواجهة التحديات التي كانت تعترضه وحكمة في التعامل معها، الشيء الذي عزز مكانته حاكماً لإمارة دبي.

في الحقيقة، توجد ندرة في الوثائق التي توثق لتلك الحقبة من تاريخ دبي، ولكن الذي يعرف عن هذه الحقبة أن الشيخ مكتوم كان يتمتع باحترام واسع، كما أنه لعب دوراً فعَّالاً في المنطقة التي كانت تعرف حينها بالساحل المتصالح.

سنة 1852

وقد توفي الشيخ مكتوم في عام 1852، ليتسلم الحكم بعده أخوه الشيخ سعيد بن بطي، الذي استمر في السير على نهج أخيه الشيخ مكتوم في جعل دبي مكاناً آمناً للناس، إذ قام بإجراءات عدة لمجابهة جميع الأخطار، حيث اتخذ الشيخ سعيد قراراً حكيماً، أدى إلى إنشاء اتحاد من كل من إمارات دبي وأبوظبي وأم القيوين، الأمر الذي عزز قوته تحسباً لأي نزاع محتمل.لكن الشيخ سعيد ما لبث أن أصيب بمرض خطير أودى بحياته في عام 1859، أي بعد سبعة أعوام من حكمه رحمه الله.

وبوفاة الشيخ سعيد بن بطي، عاد الشيخ حشر بن مكتوم إلى دبي، حاكماً لها. وقد عرف الشيخ بقوته وعدله، كما كان حازماً جداً في موضوع الالتزام بالمعاهدات التي وقعتها دبي مع البريطانيين وباقي الإمارات المتصالحة، إذ كان لا يتوانى في معاقبة أي شخص يخل بهذه المعاهدات.

سنة 1886

وبعد وفاة الشيخ حشر بن مكتوم في سنة 1886، اجمع كبار رجالات القبيلة على تعيين الشيخ راشد بن مكتوم قائداً لهم.

سنة 1894

وبعد تقلده زمام الأمور، أقام الشيخ راشد بن مكتوم آل مكتوم تحالفات عدة مع قبائل عديدة، من بينها قبيلة بوشامس، وذلك إثر زواجه من إحدى بناتها. وكانت قبيلة بوشامس تقطن منطقة البريمي، التي عرفت بأهميتها الاستراتيجية في ذلك الوقت. وفي أواخر أيامه، تمكن المرض من الشيخ راشد بن مكتوم آل مكتوم إلى أن وافته المنية العام 1894.

وكان في الساحة حينها الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم، الذي تسلم مقاليد الحكم في دبي. وحسبما جاء في الوثائق البريطانية عن المنطقة، فقد شهد عصر الشيخ مكتوم تحولاً كبيراً نحو التحرر والانفتاح الاقتصادي والتطوير. وقد قام بإلغاء الضرائب عن التجار، ليوجه أنظار التجار آنذاك إلى دبي وقد نجح في ذلك، حيث شهد عصره هجرة الكثير من أصحاب المال إلى دبي، ومن لم يهاجر بدأ يتخذ من دبي مركزاً لتجارته.

وخضع ميناء دبي إلى العديد من عمليات الأمر الذي أدى إلى إحداث نمو جيد في الحركة التجارية، والذي أدى بالتالي إلى فرض دبي نقطة توقف حيوية للعديد من خطوط الملاحة، وأهم مركز تجاري على ساحل الخليج العربي.

توفي الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم العام 1906.ولما كان أولاده صغاراً، وبالتالي غير قادرين على تسلم الحكم، ذهب حكم دبي إلى ابن عمه الشيخ بطي بن سهيل، الذي كان بدوره قد بلغ سناً متقدمة، لذلك لم تدم فترة حكمة لدبي لأكثر من ست سنوات، إذ تـــوفي العام 1912، ليخلفه الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم.

سنة 1912

الشيخ سعيد
بن مكتوم

ولد الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم عام 1878م ولم يكن بالرجل الذي يحب الأضواء، وبدأ حكمه عام 1912؛ أي في الوقت الذي كانت فيه صناعة اللؤلؤ آخذةً في الازدهار، وكانت مدينة دبي تتأهب لاحتلال موقعها ضمن أبرز موانئ الخليج العربي، ولقد استمرت فترة حكمه نحو ست وأربعين سنة إلى أن رحل عام 1958م.

كان الشيخ سعيد رجلاً تقيًّا متمسكًا بتعاليم الإسلام، وانعكس ذلك في قراراته، "وكان يطبق ما يأمر الناس به. ومن ذلك أنه في يوم من الأيام نهض في الصباح الباكر حتى قبل استيقاظ حراس بيته المتواضع في منطقة الشندغة؛ فإذا بعامل أجنبي كان يعمل في البيت يحاول سرقة قطعة من السجاد الفارسي النفيس من مجلس الحاكم فقال له: أعدها إلى مكانها، فسوف يمسك بك الحراس بكل تأكيد، فما كان من العامل إلا أن أخذ بنصيحة الشيخ وأعاد السجادة إلى مكانها. وبعد هذه الحادثة استمر الرجل في عمله في بيت الشيخ لسنواتٍ عديدة وكأن شيئًا لم يكن" .

لقد كان الشيخ سعيد رجلاً بسيطًا يُقبِل على مسرات الحياة البسيطة، كما اعتاد أن يمضي أوقات استرخائه في ممارسة الرياضة العربية التقليدية؛ الصيد بالصقور، وكان يخرج لضواحي دبي لصيد الحبارى - طريدته المفضلة - التي كانت توجد بكثرة في تلك الأماكن. وبمجرد أن شب ولداه الشيخ راشد والشيخ خليفة - كان يصطحبهما في رحلات صيده تلك.

وبالإضافة إلى رحلات الصيد، كان الشيخ سعيد وعائلته يبتعدون عن ضوضاء حياة المدينة ويتجهون إلى رأس الخيمة من وقت لآخر. وكانت رأس الخيمة وقتها مشيخة مجاورة لدبي، وفيها لعائلة آل مكتوم كثير من مزارع النخيل؛ حيث كان الشيخ سعيد يستمتع بلحظات

الهدوء والسكون، هو وعائلته بعيدًا عن أعباء السياسة.

في فترة الثلاثينيات من القرن العشرين، شهدت صناعة اللؤلؤ تدهورًا حادًّا حين انخفض طلب الأمريكيين والأوربيين على اللؤلؤ لتدهور الأوضاع الاقتصادية في بلادهم، خاصة بعد ازدهار اللؤلؤ الصناعي الياباني، وتحول تجار اللؤلؤ العالميين إلى السوق الآسيوية لشراء اللؤلؤ الصناعي؛ لصنعه المتقن، وانخفاض أسعاره مقارنة باللؤلؤ الطبيعي، إضافة إلى إمكانية توفيره بكميات كبيرة جدًّا. ولولا بعد نظر الحاكم في تنويع اقتصاد دبي وتطوير الميناء والسوق، لكانت صناعة اللؤلؤ في دبي قد تأثرت كثيرًا بهذه الظروف. "لقد كان كل من الشيخ سعيد والشيخ راشد ينظر إليهما من زمن طويل باعتبارهما أبعد الحكام على طول الساحل المتصالح نظرًا. وكانت دبي أهم منفذ تجاري على الخليج، وعلى الرغم من هذه الأزمة، احتفظ سوقها المتنوع بمستوى من الثروة أثار عبطة كثيرٍ من المشيخات المجاورة"

وعلى مدار فترة حكم الشيخ سعيد شهدت مدينته الدولة تحولات ملحوظة؛ من حيث تضاعف عدد سكان دبي ثلاث مرات في عهده، وظهور المدينة الحديثة. كما عززت عائلة آل مكتوم مكانتها باعتبارها العائلة الحاكمة لدبي. ولأنه كان يحظى بحب واحترام من عاصروه؛ فقد لعب الشيخ سعيد دورًا محوريًّا في توطيد أسس دبي.

سنة 1958

الشيخ راشد بن سعيد

كان الشيخ راشد - الذي حكم دبي في الفترة من عام 1958م إلى عام 1990م- الحاكم الثامن الذي ينتسب إلى عائلة آل مكتوم .

انخرط الشيخ راشد في العمل السياسي منذ نعومة أظفاره؛ لكونه الولد الأول للشيخ سعيد - رحمه الله - إذ اعتاد أن يحضر مجلس أبيه، وكان يبدي اهتمامًا بالغًا بما يدور في المجلس، ويصغي لكل الآراء والأفكار التي يطرحها الحضور. وإذ كان حريصًا على فهم دقائق حكم الدولة، كان يقضي الساعات الطوال يسأل أبويه عن أحداث اليوم.

لقد تلقى الشيخ راشد في طفولته أفضل فرص التعليم المتوفرة في ذلك الوقت؛ حيث درس في مدرسة الأحمدية علوم الدين والعربية والحساب. وإلى جانب تفوقه في الدراسة فقد أولى الصيد وخاصة صيد الصقور اهتمامًا خاصًّا، "منذ سن مبكرة كان الشيخ راشد هدافًا ماهرًا بالبندقية. وإذا كان لوالدته دور كبير في تنشئته؛ فقد كان لهواية صيد الصقور دور كبير في مصاحبته لوالده الشيخ سعيد إذ شُغفا بها معًا؛ مما وطّد علاقته بوالده"

امتدت رحلات الصيد التي كان يقوم بها الشيخ راشد مرتين في العام إلى إيران وباكستان في إحدى المرات. ولما لم يكن الشيخ راشد قد تقلد مهام الحكم بعد في تلك الفترة؛ فقد كان ينعم بشيء من الحرية في رحلات الصيد، وكانت طيور الحبارى والغزلان والأرانب وطيور الطيهوج من طرائده المفضلة.

لقد كان منهج مباشرة الأعمال بنفسه - ذلك المنهج الذي اتبعه الشيخ راشد خلال فترة حكمه - يتطلب جدولاً يوميًّا منضبطًا؛ فكان يقوم بجولتين في مدينة دبي يوميًّا يتابع فيهما المشروعات. وكان من عادته ألا يكتفي بالشرح الموجز؛ بل كان يتابع أدق التفاصيل لأي مشروع قيد التنفيذ في دبي، وكان يتابع كل شيء بنفسه خطوة خطوة، ولقد وفرت له جولاته تلك فرصة الالتقاء بعامة الناس عن قرب.

"وفي المساء، بعد عودته من جولاته اليومية - كان يمضي كثيرًا من الوقت في أعماله الرسمية من خلال مجلسه الذي يتيح الفرصة للناس للالتقاء به؛ حيث يشاركهم قضاياهم ويصغي لمطالبهم. ولقد اهتم الشيخ راشد رحمه الله بهذا المجلس بالغ الاهتمام".

وقد اشتهر الشيخ راشد وحظي بإعجاب الجميع؛ لما كان يتحلى به من حلم وصبر في هذه المجالس؛ إذ كان يصغي باهتمام شديد لكل رأي أو مظلمة ويحرص على توفير المساعدة المناسبة لكل فرد.

كان المجلس يضم أشخاصًا من جنسيات متعددة وكان يمثل كذلك منتدى للحوار. وإذ كان الشيخ راشد محاطًا

بمن يثق في رأيهم؛ فكان يتم في المجلس دراسة المشروعات دراسة وافية، وكثيرًا ما كان يتم تنفيذها من قبل أعضاء المجلس. وبعزم أكيد وإيمان راسخ بأنه يمكن عصرنة دبي؛ استهل الشيخ راشد - رحمه الله - كثيرًا من التطورات في مدينته.

إن المشروعات التي كان كثير من أفراد المجتمع (بمن فيهم الأجانب) يرونها مستحيلة - كانت تحديًا للمغفور له الشيخ راشد. ومن أمثلة هذه المشروعات مستشفى آل مكتوم الذي يعد أول مستشفى حديث فيما كان يعرف آنذاك بالإمارات المتصالحة، وجسر آل مكتوم الذي يعبر الخور ليربط خور دبي بمنطقة ديرة موفرًا عناء الالتفاف حول رأس الخور، ومطار دبي الدولي الذي حقق فائدة فورية مع نمو الطلب على السفر جوًّا بمعدل أسرع بكثير من المتوقع.

"وقد أكد إنجاز مشروعي مطار دبي الدولي وجسر آل مكتوم في عهد المغفور له الشيخ راشد أن التخطيط للبنية التحتية للمدينة لم يأت مجرد تلبية لمتطلبات المجتمع الآنية؛ بل كان للمشروعين ارتباط وثيق برؤية الشيخ الطموحة للتطوير المستقبلي لمدينة دبي"

وفي السابع من أكتوبر من عام 1990م رحل الشيخ راشد - رحمه الله - تاركًا خلفه تراثًا متمثلاً في تخطيط مدينة دبي. ولقد تناقلت جميع إذاعات العالم خبر وفاة الشيخ راشد - رحمه الله - وأرسل رؤساء الدول في مختلف أنحاء العالم تعازيهم في هذا المصاب الأليم. "وكان رد الفعل الأبرز وغير العادي هو ذلك الذي صدر على الجانب الآخر من الأطلنطي حيث مقر الأمم المتحدة؛ فقد كان مجلس الأمن يناقش حينها طلبًا حول فلسطين، فأوقف نقاشه فور تلقيه الخبر الجلل، وأعلن الحداد لمدة دقيقة حزنًا على حاكم دبي. وتم تسجيل وقفة الحداد في كل من مجلس الأمن والجمعية العامة، وبعد ذلك قام كل من ممثلي دول الكويت وبولندا والولايات المتحدة بالثناء على الفقيد".

"على الرغم من أن ولادته عام 1912م لم تلفت بالكاد انتباه أحد في مكان كانت قلة من الغرباء هم الذين سمعوا به من قبل؛ إلا أن الشيخ راشد اجتهد وسعه لتطوير دبي والإمارات من بعدها لتحويل كل منهما إلى كيان معمر ومستدام. وبعد ولادته بسبعين عامًا، وقف العالم على قدميه حدادًا على وفاة الشيخ راشد في الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ في لفتة احترام وحزن على رجل بارز، وتقديرًا لإنجازاته البارزة دون شك"

سنة 1990

الشيخ مكتوم بن راشد

إن الإنجازات الكبيرة التي تحققت خلال العقود الثلاثة الأخيرة تقف شاهدًا على قدرات الرجال الذين اجتهدوا إلى جانب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - أول رئيس لدولة الإمارات.

إن إنجازات المغفور له بإذن الله سمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم - نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس وزراء الإمارات وحاكم دبي - قد أبرزته كقائد كان يتمتع بصلات وثيقة مع شعبه الذين شاركهم أحلامهم. وقد حكم الشيخ مكتوم دبي في الفترة بين نوفمبر 1990م ويناير 2006م.

سنوات النشأة

ولد الشيخ مكتوم عام 1943م في بيت عائلة آل مكتوم الكبير الكائن في منطقة الشندغة قرب مدخل الخور بدبي. وهو الابن الأكبر للشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وتعلم سموه الرياضيات واللغة الإنجليزية واللغة العربية والدراسات الدينية على أيدي مدرسين خاصين؛ تحضيرًا للدور الكبير الذي كان بانتظاره.

وفي الرابع من أكتوبر من عام 1958م تولى المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم مقاليد الحكم في دبي في حفل تنصيب أقيم بهذه المناسبة. وألقى الشيخ مكتوم كلمة أمام الشعب بالنيابة عن أبيه، في إشارة واضحة إلى ثقة الشيخ راشد في أكبر أبنائه.

وطوال فترة الخمسينيات وأوائل الستينيات، كان الشيخ راشد والشيخ مكتوم يعملان على مدار الساعة لتحقيق حلم تطوير الإمارة. وكان من مشروعاتهما: مطار دبي، وتشييد أول فندق في دبي وكثير من المدارس والمناطق السكنية الحديثة.

وفي أوائل الستينيات أكمل الشيخ مكتوم تعليمه الأكاديمي محليًّا، ثم بعثه أبوه لإتمام تعليمه في بريطانيا؛ حيث اختلط مع طلاب من مختلف الجنسيات، وكان الكثيرون منهم أبناء قادة وسياسيين عالميين.

أول رئيس وزراء لدولة الإمارات

تم انتخاب المغفور له بإذن الله سمو الشيخ زايد رئيسًا لدولة الإمارات، والمغفور له بإذن الله الشيخ راشد نائبًا للرئيس، وتم تعيين المغفور له الشيخ مكتوم أول رئيس للوزراء وأوكلت له مهمة تشكيل أول مجلس وزاري للدولة؛ حيث ترأس أول اجتماع للمجلس في الثاني من أبريل من عام 1972م.

وظل الشيخ مكتوم رئيسًا للوزراء حتى عام 1979م، عندما تنحى لوالده المغفور له الشيخ راشد؛ ليعود بعد ذلك بأربع سنوات للمجلس ثانيةً نائبًا لرئيس مجلس الوزراء.

فترة الثمانينيات

في شهر مايو من عام 1981م، داهم المرض المغفور له الشيخ راشد، وتولى أبناؤه الأربعة (الشيخ مكتوم، الشيخ محمد، الشيخ حمدان، الشيخ أحمد) مسؤولية تسيير شؤون الإمارة. وعلى الرغم من تحسن حالته الصحية؛ إلا أنه كان في حاجة إلى راحة، ليترك أمر الإدارة الفعلية لشؤون الإمارة للشيخ مكتوم، الذي تلقى العون والمؤازرة من أشقائه، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وسمو الشيخ حمدان وسمو الشيخ أحمد؛ إذ كانوا جميعًا يشكلون وحدة متكاملة للحفاظ على تراث والدهم وتوسيعه.

لقد بذل الشيخ مكتوم وسعه لتطوير دبي، بيد أنه خص التعليم والقانون والنظام برعاية خاصة.

تولى الشيخ مكتوم كثيرًا من المسؤوليات الجسام خلال فترة الثمانينيات، واكتسب شهرة واسعة كرجل برٍّ وإحسان؛ إذ بقي كرمه البالغ أسطورة بتناقلها الناس في دبي والإمارات العربية المتحدة ككل؛ لقيامه بتمويل كثير من المشروعات الخيرية مثل: مركز للمعاقين، ودور الأيتام في الدول النامية، إضافة إلى تشييد كثير من المدارس داخل الدولة وخارجها.

سنة 1997

نائب رئيس الدولة

في أكتوبر من عام 1990م، وبعد رحيل المغفور له الشيخ راشد - أصبح المغفور له الشيخ مكتوم حاكمًا لدبي ونائبًا لرئيس الدولة ورئيسًا لمجلس الوزراء، وهي المناصب التي ظل يشغلها إلى أن لقي ربه في يناير من عام 2006م أثناء زيارة له إلى أستراليا.

ورافق عودة الشيخ مكتوم لرئاسة الوزراء أحد أهم المشروعات التنموية التي تم تنفيذها على مدار العقود الثلاثة التي انقضت من عمر دولة الإمارات العربية المتحدة؛ إذ تبنى سموه - واضعًا نصب عينيه المواطنين محدودي الدخل - برنامجًا وطنيًّا يهدف إلى إنشاء آلاف الوحدات السكنية الجديدة في مختلف أنحاء الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة

والفجيرة. كما تولى هو وأشقاؤه مسؤولية تحويل دبي إلى واحدة من أكثر مدن العالم تطورًا.

التنمية

بين عامي 1990م و2006م، قاد المغفور له الشيخ مكتوم حكومة البلاد لإقامة مشروعات تنموية وطنية شاملة أحدثت تحولاً شاملاً في حياة المواطنين.

وعلى مستوى إمارة دبي، أثمرت قيادته عن مشروعات كبرى للبنية التحتية، بما في ذلك مرافق رياضية اكتسبت شهرة دولية، وشبكة طرق حديثة شاملة والمنتزهات والحدائق والمكتبات العامة الحديثة. كما تم توسيع مطار دبي الدولي وتحسينه ليعكس مكانة الإمارة كمركز للطيران على مستوى المنطقة.

سباقات الخيول

ينسب إلى المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم الفضل الأكبر في ولوج العرب سباقات الخيول العالمية؛ فقد أنشأ هو وشقيقاه سمو الشيخ محمد وسمو الشيخ حمدان وتولوا إدارة إسطبلات جودولفين التي حققت نجاحًا باهرًا، ونال الشيخ مكتوم لقب أفضل مالك يفوز بسباقات في أوربا عام 1997م. ولعب الشيخ مكتوم دورًا كبيرًا في رفع الوعي بسباقات الخيول.